السيد محمد علي ايازي

278

المفسرون حياتهم و منهجهم

يطرح المباحث التفسيرية بالمعنى المتداول ، أي كلمة بكلمة أو جملة بجملة وآية بآية ، ويعنى بتناول مفهوم الآية وتوضيحها ، ففي بعض الآيات نراه يرد على الشبهات الموجودة حول موضوع الآية ، أو كلمة مبهمة فيها ، وان كان فيها مباحث تفسيرية بالمعنى المتداول . قد اعتمد الشيخ المفيد في تفسيره على الروايات المروية عن طريق أهل البيت عليهم السلام من الطرق الدارجة في عصره ، وقد يذكر الأقوال والآثار الواردة من غيرهم إذا كان مرتبطا بالبحث . منهجه ان طريقة طرح المباحث التفسيرية في هذا الكتاب تتم عبر ايراد الآيات طبقا لترتيب المصحف الشريف بدءا بسورة الحمد ، حيث أورد الآيات التي تناولها الشيخ بالبحث التفسيري من السورة تباعا ، ثم أورد المباحث التفسيرية الخاصة بها ، وبالطبع فإذا كانت المباحث متداخلة بالشكل الذي يختل بموجبه تفسيرها لو اختزلت من جهة ، ويستلزم بيانها ايراد البحث بأكمله من جهة أخرى ، أورد جميع المبحث . بعبارة أخرى ، عنى الشيخ أحيانا ومن اجل اثبات موضوع ، أو ردّ شبهة معينة تناول عدة آيات أو الاستشهاد بأكثر من آية . ولما كان تفكيك مباحثها لم يمكن وليس بمفيد ، فقد تم ايراد جميع الموضوعات والمباحث في ذيل الآية الأولى ، والإحالة إليها في ذيل الآيات الأخرى منعا من تكرار المباحث . واما بالنسبة إلى منهجه في التفسير ، فان أسلوب الشيخ في التعامل مع النص القرآني أسلوب تسالم عليه علماء الاسلام في تفسير القرآن ، فإنّه يعتمد على فهمه بتفسير القرآن بالقرآن ، وتفسير القرآن بالسنة والمأثورات الواردة من أهل بيت الرسول ، والشاهد الأدبي والمعنى اللغوي ، والاجتناب عن التفسير بالرأي واخبار الضعاف والغلاة في الاعتقاد . ولأجل الوقوف على منهجه سنقوم بعرض موجز من تلك المباحث الرئيسة وذكر نموذج من تفسيره :